شرح مفهوم التبعية الغذائية

شرح مفهوم التبعية الغذائية

جوجل بلس

محتويات

    شرح مفهوم التبعية الغذائية، هذا المصطلح الذي انتشر بشكل كبير في وقتنا الحالي واصبح مضرا بسمعة بعض الدول العربية، وهو عبارة عن مفهوم شامل لكثير من الامور المتعلقة بالتبعية للدول الغربية، وفي مقالنا هذا سوف نتكلم عن مصطلح التبعية الغذائية وما هو المقصود بالتبعية الغذائية، كما سنتعرف على اهم اشكال التبعية الغذائية، واسباب التبعية الغذائية وكيفية التخلص من التبعية الغذائية، هذا المفهوم الذي يحاول الكثير التعرف عليه سوف نقوم بالتحدث عنه بشكل كامل في هذه الجمهورة، من اجل التعرف على شرح مفهوم التبعية الغذائية واهم اشكالها واسباب التبعية الغذائية وطرق التخلص من التبعية الغذائية .

    مفهوم التبعية الغذائية

    التبعية الغذائية هي عبارة عن الدول المتخلفة التي تعتمد على الدول المتقدمة ودول الاستعمار في الحصول على غذائها مقابل السيطرة على موارد الدولة المتخلفة، ويتم الاستفادة من موارد هذه الدول ومن خيراتها مقابل ما يسمى بالغذاء، وتقوم الدول فقط بخدمة مصالحها الشخصية وتكون التبعية الغذائية مختلفة، والتبعية الغذائية تكون في دول العالم الثالث ومن بينها بعض الدول العربية مثل العراق وليبيا والتي يتم فيها استخدام تبعية النفط مقابل الغذاء والذي تسيطر عليه الدول الاستعمارية كالامريكان .

    الامم المتحدة قامت باصدار تقرير حول تناول وضع السكان والغذاء في 77 دولة والتي كان من بينها بعض اقطار الوطن العربي وانتهى التقرير بنتائج مزرية لدرجة كبيرة من التبعية الغذائية، لعدم وجود اي اعتبار للقطاع الزراعي وتوجيه الاستثمارات الى فروعه ومجالاته المختلفة هذا الامر الذي اثر بالسلب على الوضع الاقتصادي والغذائي في هذه الدول.

    فمع الارتفاع الكبير في نسبة السكان وارتفاع مستويات الاستهلاك الفردي للاراضي المنتجة للمياه والغذاء المخصصة للثروة الحيوانية ، قابله نسبة كبيرة من حصة الفرد من الاراضي المنتجة المتاحة، القادرة على انتاج المصادر الحيوية، وايضا تعويض النقص الناجم عن الاستهلاك البشري .

    وبهذا فان التبعية الغذائية هي نسبة الاستهلاك المستندة الى مصادر خارجية وتبدا هذه النسبة من مستويات دنيا في الدول ذات الانتاج الزراعي والمائي النشط، وترتبع من المائة في المئة في الدول التي تعتمد وتتبع الخارج في الغذاء.

    هناك حوالي خمسة دول عربية في العشرة الاوائل عالميا في التبعية الغذائية والتي قد وصل فيها مؤشر التبعية الى مستويات عليا ومن اهما دول الكويت التي وصلت الى نسبة تبعية 93.5% والعراق التي وصلت فيها الى 81.5%، ولبنان وصلت فيها 82.5%.

    وعلى المستوى العالمي فقد كانت سنغافورة في المرتبة الاولى بنسبة 99.1%، وبوركينافاسو في المرتبة 77  بواقع 1.9%، اما اسرائيل فقد حلت المرتبة الثانية عالميا بنسبة تبعية قدرها 93.9%، ومصر المرتبة الرابعة عشر عالميا بواقع 77%، وايران في المرتبة التاسعة عشر بواقع 62.9%، والسعودية بواقع 62.7% وكانت هذه النسبة في قطر 59.6%، أذربيجان 57%، الهند 51%، هاييتي 50.4%، باكستان 49.9%، تركيا 48.3%، سورية 45.9%، تونس 38.9%، المغرب 32.8%، اليمن 31.4%، عمان 28.5%، جيبوتي 9.7% وكازاخستان 3.4%.

    اسباب التبعية الغذائية

    التبعية الغذائية لها العديد من الاسباب التي تؤدي بالدول النامية دول العالم الثالث الى التبعية للدول المتقدمة غذائيا وصناعيا، وهذه التبعية اثرت بشكل كبير على موارد هذه الدول ، لهذا سوف نذكر اهم اسباب التبعية الغذائية لدول العالم الثال.

    • انخفاض مستوى المعيشة.
    • ارتفاع نسبة البطالة في الدول النامية.
    • عدم الاستفادة من القدرة الانتاجية والموارد البشرية لضعف راس المال.
    • وجود راس مال اجنبي ومديونية خارجية.
    • القروض والهيمة على الدولة من خلال انفاقها على التسليح والتدريب العسكري والمعلومات العسكرية .
    • عدم وجود خبرات في الدولة.
    • هجرة الشباب والخبرات الى الدول المتقدمة التي تفتح لهم باب الابداع والموهبة وتستحوذ عليهم.
    • اعتماد الدول النامية على الدول المتقدمة في تامين الاحتياجات الاساسية لمواطنيها.
    • ايضا اللجوء الى المعونات والقروض من اجل شراء هذه الاحتياجات.
    • قلة تنافس الاقتصاد المحلي في الاسواق العالمية.

    الدول العربية رغم استقلالها السياسي الا انها مازالت قابعة تحت هيمنة الدول الصناعية الكبرى بالاخص تحت هيمنة امريكا، والتي ادت الى خسارة الدول العربية مليارات الدولارات بسبب الارتباط السوق المالية العربية بالغربية، وي انتكاسة اقتصادية لهذه الدول تعرض السوق العربي للخسارة اضافة الى ربط العملات العربية بالدولار ادى لتراجع الاقتصاد العربي.

    تحديات التبعية الغذائية

    التبعية الغذائية لها العديد من التحديات التي تستوجب معرفة كيفية حلها باسرع وقت لتخفيض نسبة التبعية الغذائية في دول العالم الثالث وتبعيتها للدول المتقدمة.

    1. تحقيق زيادة في انتاج الحبوب والمحاصيل الاخرى وتوفير 4.3 مليار طن من الحبوب في عام 2050، وهو ما يقتضي جهود دولية من اجل تلبية ارتفاع الطلب على السلع الغذائية بشكل متزايد
    2. تقليص عدد الذين يعانون من نقص التغذية كما وكيفا بما يتناسب مع السعرات الحرارية لتغذية متوازنة وسليمة.
    3. عمل تقييم للجوانب الاجتماعية والاقتصادية من اجل تغيير المناخ ومضاعفاته على الامن الغذائي والتنمية المستدامة، بالاخص للاخطار المتعلقة بتوزيع الانتاج وكمية الامطار في المناطق الاستوائية وشبه الصحراوية التي يقطن بها الفقراء.
    4. تقليص التداعيات السلبية للعوامل المحيطة بالقطاع الفلاحي وعصرنته، فالعصرنة تساهم في ارتفاع المحاصيل الغذائية وتكثيف المحاصيل، ومحدودية التوسع في الاراضع الزراعية ماتزال قائمة، الامر الذي يمكن ان ينعكس بالسلب ويؤدي الى تدهور جودة الزراعة والتحويلية.
    5. العناية بالمزارعين والحد من اثار الهجرة الريفية الى المدن وتنمية الريف، حيث لا يمكن اغفال دور العامل البشرية في حل اشكالية الامن الغذائي، بالاخص ان نسبة المزارعين لا تتعدى 3% في البلدان الغنية، وتتجاوز 50% من سكان البلدان الفقيرة فضلا عن كونهم معرضين اكثر من غيرهم للديون والفقر وضعف الاوضاع الطبيعية والانسانية التي تجعلهم يهاجرون من الارياف ويستقرون في المدن في وضع اقتصادي وصحي خطير.

    الحلول المتاحة للتبعية الغذائية العربية

    من واقع الارقام التي تتعلق بالتبعية الغذائية الامن الغذائي العربي يجب ايجاد توازن كمي وكيفي يحفظ الامن الغذائي العربي من مهدداته وكل الاخطار التي تحدق به

    • عمل استراتيجيات غذائية في ظل السياسات الدولية الاحتكارية والصناعية غير الصحية وغير معقلنة.
    • توجيه العناية بالتعاون الاقليمي والوطني والقومي للحد من الخلل والتشتت الكبير في الموارد الطبيعية والمائية والبشرية والمالية.
    • تحقيق مبدأ التبدير الامثل والموحد لجميع مراحل الانتاج والتسويق من خلال بنك عربي يرعة المشروعات الفلاحية وبنك عربي للمعلومات خاصة باستصلاح الاراضي الزراعية وتمويل التطور التقني والعلمي الخاص من اجل حساب التوقعات الجوية والحد من اثار الجفاف.
    • مواجهة التطورات والتحديات العالمية المتوقعة والحالية، التي تقوم بفرض حد من اعتماد استيراد الغذاء مستقبلا ما دام تحقيق الامن الغذائي اصبح سيفا على الدول الكبرى التي تتحكم في رقاب الدول المتخلفة التي لا تملك غذائها.
    • معالجة السياسات التنموية الزراعية والمائية والحفاظ على الموارد الطبيعية المختلفة، وايضا تطوير الثروة الحيوانية وتنمية صناعة البذور .
    • كسر احتكار الشركات العملاقة على المنطقة العربية، وجعل القطاع الفلاحي العربي رهانا استراتيجيا لكسب معالم القوة والمناعة وحماية مقومات السيادة .
    • اقامة مشروعات مشتركة على مستوى الدول العربية من اجل اشراك مراكز البحوث الزراعية وخلق المعاهد الخاصة بالتنمية المستدامة، الامر الذي سوف يسمح لهم بمسح الموارد الطبيعية والمائية والفلاحية وتصنيفها ورصدها، وتحقق التوليف المطلوب بين السياسات القطرية والقومية وفق مقتضيات البرنامج الطارئ للامن الغذائي العربي الذي تم بلورته في القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المنعقدة في الكويت، من اجل تحقيق تنمية تعاونية شاملة.
    رابط مختصر :

    مواضيع ذات صلة لـ شرح مفهوم التبعية الغذائية:

    تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً